فوزي آل سيف

243

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

على الناس مؤازرته.. وقد وليتك هذا الأمر فاصنع ما شئت.. ([104]) وكان هذا الجواب فوق ما يتوقعونه.. ((( وما إن اضطرب حبل بني أمية بهلاك يزيد، وتمرّد عبد الله بن الزبير في مكة حتى عزلت الكوفة واليها من قبل عبيد الله بن زياد، عمرو بن حريث، وكان يتنازع الكوفة اتجاهان، أحدهما يمثل عبد الله بن الزبير الذي أرسل عبد الله بن مطيع العدوي والياً عليها، بينما كان اتجاه المختار يمثل الأكثرية الشيعية، التي لم تكن لتطمئن لابن الزبير بعدها اشتهر عنه من بغضه لأهل البيت  و امتناعه عن الصلاة على النبي في الخطبة الأمر الذي لم يصنعه حتى الأمويون، مضادة منه لأهل بيت النبي (. وفيما حشد عبد الله بن مطيع أنصار الأمويين من أهل الكوفة أمثال شبت بن ربعي، وعمر بن سعد، وحرملة بن كاهل الأسدي.. أعلن المختار تحرّكه بشعار: يا لثارات الحسين يا منصور أمت أمت، وكان قائد قوّاته إبراهيم بن مالك الأشتر. وبعد جولات كثيرة من المواجهات المسلحة بين الطرفين استطاع المختار الثقفي وأنصاره السيطرة على الكوفة، ودخل قصر الإمارة. ثم خرج إلى المسجد، وبايعه الناس على « كتاب الله وسنّة رسول الله ( والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلّين والدفع عن الضعفاء، وقتال من قاتلنا و سلم من سالمنا»([105]). كانت المرحلة الأولى من حركة المختار قد انتهت بالسيطرة على الكوفة لتبدأ المرحلة الثانية وهي تصفية قتلة

--> 104 ) بحار الأنوار 45/ 365. 105 )كامل ابن الأثير 4/ 226.