فوزي آل سيف

230

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الخلد.. ها أنت تقدم على ابن بنت رسول الله وريحانته وسبطه الحسين. تلك معالم كربلاء.. وذاك المخيم الصغير _الكبير حيث سيحط حبيب رحله ويخط بسيفه مجده. ما إن وصل حافظ القرآن حبيب إلى المخيم حتى استقبله الإمام الحسين ( وبينما كانت علائم السرور تظهر على أنصار الحسين ( لمقدم حبيب لم يستطع حبيب أن يقاوم دمعة ساخنة قفزت من عينيه، لما رأى قلة عدد أنصار الحسين، والتفت في المقابل إلى معسكر الأمويين حيث يمتد مفترشا على مد البصر.. وهنا قال للإمام (: إن هاهنا حيا من بني أسد فلو أذنت لي لسرت إليهم ودعوتهم إلى نصرتك لعل الله يهديهم وان يدافع بهم عنك. ما إن أذن له الإمام حتى أسرع يركض فرسه حتى وصل إليهم، ولم يكن بحاجة إلى تعريف التفوا حوله واحتفوا به، كيف..لا وهو صاحب أمير المؤمنين وسيد بني أسد.. يا بني أسد! وأصاخ الجميع أسماعهم، ترى ما الذي يريد حبيب؟! «قد جئتكم بخير ما أتى به رائدٌ قومَه.. هذا الحسين بن علي أمير المؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله ( وقد نزل بين ظهرانيكم في عصابة من المؤمنين وقد أطافت به أعداؤه ليقتلوه، فأتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول الله ( فيه، فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة، وقد خصصتكم بهذه المكرمة لأنكم قومي و بنو أبي وأقرب الناس مني رحما». هز هذا الخطاب قلوب الحاضرين.. فالغالب منهم اهتزوا استجابة لهذا النداء، لكأن خطابه