فوزي آل سيف
224
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
المطر..وانتشرت الجروح في جميع جسده، فقد أصاب صدره سهم وآخر أصاب كتفه، كل ذلك وأبو الفضل لا يزال قويا كالجبل.. وأصاب القربة سهم فأصيب ماؤها.. ومع الماء أريق الأمل، وهى الجبل.. وظهرت آثار الجروح، والعطش، والنزف كلها في هذه اللحظة بين يدي أبي الفضل.. هل يستطيع الوصول إلى الخيام؟! ولماذا يذهب وقد تحطمت آماله في إرواء الأكباد الحرى لبنات رسول الله؟! لو وصل كيف يجيب على أسئلة الأطفال؟! وقف حائرا في الميدان والسهام لا تقف، ولكن كيف يدفعها وهو بلا سواعد وأصاب عينه سهم وضربه رجل بعمود من الحديد على رأسه ففلق هامته.. وهوى بجنب العلقمي فليته للشاربين به يداف العلقم وأرسل صيحة ووقع على الأرض: عليك مني السلام أبا عبد الله. ومع شهادة أبي الفضل.. انتهى عسكر الإمام الحسين(. ((( كل حي سائر إلى لقاء حتفه يوما، ولكن خير الموت ما اختاره المرء على بصيرة وما جلب له مجدا و فلاحا، مجد الدنيا وفلاح الأخرى.