فوزي آل سيف

223

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

هــذا حسين وارد المـنون تشربين وارد المـعين تالله ما هذا فعال ديني كل هذه الصور مرت في لحظات سريعة، لأن الموقف لم يكن يسمح بالمزيد من التأمل والتفكير، والأعداء تطل من سيوفهم عيون العطش لدم أبي الفضل ( لذلك ملأ القربة وامتطى جواده، قاصدا المخيم لإيصال القربة، وقطع عليه الطريق، لقد كانوا يتحلقون عليه كقطع الليل المظلم، وهو يفري أوداجهم بمهنده، فلا تسمع إلا وقع السيوف على الرؤوس وهو يدمدم فيهم كليث غاضب: لا أرهب الموت إذا الموت زقا حتى أدري في المصاليت لقى نفسي لسبط محمد الطهر وقى إني أنا العباس أغدو بالسقا ولا أخاف الشر يوم الملتقى ولم يستطع أولئك البغاث أن يقفوا أمام النسر المحلق ولم يكن يثبت له أحد في الميدان وجها لوجه، لذلك اعملوا المكيدة والخداع فكمن له زيد بن الرقاد الجهني ، وعاونه حكيم بن الطفيل وبينما العباس يحصد الرؤوس، ضربه زيد على يمينه فيراها، ولم يتوقف أبو الفضل فقد تمثل قائلا: والله أن قطعتم يميني وعن إمام صادق اليقين أني أحامي أبدا عن ديني نجل النبي الطاهر الأمين ووجد الرجلان أن هذه الطريقة فعالة بعد أن عجز الجميع عن مواجهته من الإمام , فكمن له حكيم بن الطفيل مرة أخرى له، ولما مر العباس يطرد جمعا، ضربه حكيم على شماله فقطعها وتكاثروا عليه واتته السهام كرشق