فوزي آل سيف

217

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الفضل بكتاب أمان!! يتعجب المراقب من تسافل البعض في دركات حب الدنيا، وتألق البعض في درجات العلى. فبنما ترى القسم الأول يخاف الموت ويرغب في الحياة فيقوده ذلك إلى سلسلة من الأخطاء والانحرافات توصله إلى حتفه وهو ما كان يحذر ويخاف. بينما القسم الثاني هذه المسألة بالهجوم على مصدر الخوف. فيواجهون خوف الموت بالموت نفسه، فتوهب لهم الحياة والخلود الدائم. وهكذا إذا جاء شمر يسوقه الشر ويقوده الخسران حتى وقف قريبا من مخيم الإمام الحسين فنادى: ـ أين بنو أختنا([96])؟! أين العباس وأخوته؟!. فأعرضوا عنه ولم يجيبوه كأنهم يريدون في تلك اللحظة أن يتجردوا من القرابة، فقال لهم الإمام الحسين(: ـ أجيبوه وإن كان فاسقا. فقالوا لشمر: ما شأنك وما تريد؟!. قال: يا بني أختي أنتم آمنون لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد. ـ لعنك الله ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له! وتأمرنا أن ندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء؟!. قال العباس. في تلك اللحظات كان أصحاب الحسين يعيشون في قلق واضطراب، بالرغم من معرفتهم بأبي الفضل العباس، إلا أن مجرد (تصور) كون العباس خارج معسكر الحسين، مجرد هذا التصور كان كابوس ليل، ماذا يحدث لو..؟! من بعيد كان الأصحاب يرقبون الحوار بين العباس وأشقاءه من جهة،

--> 96 ) من جهة كون أم البنين كلابية، وشمر بن ذي الجوشن الضبابي كلابي أيضا .