فوزي آل سيف
168
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
ضرار؟!. قال (ضرار): حزن من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترقا لها دمعة ولا تسكن لها زفرة. وقال الراوي: ولما استقام لمعاوية أمره لم يكن أحب إليه من لقاء عامر بن واثلة فلم يزل يكاتبه، ويلطف له حتى أتاه، فلما قدم عليه، سأله عن عرب الجاهلية.. ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه فقال له معاوية: - تعرفون هذا؟! هذا فارس صفين وشاعرها. هذا خليل أبي الحسن.. ثم قال: يا أبا الطفيل ما بلغ من حبك عليّاً؟!. قال (عامر): حب أم موسى لموسى. قال: فما بلغ من بكائك عليه؟!. قال: بكاء العجوز الملقاة والشيخ الرقوب و إلى الله أشكو تقصيري.. ((( عرفوا في الإمام الرسول فاستجابوا لدعوته لما يحييهم ورأوا في علمه سعة جنة الله فتبادروا يتفيئون ظلالها، وينهلون من معين كوثرها، ووجدوا فيه الأب الحاني، والأخ الشفيق، والقائد المظلوم.. فأطاعوه طاعة الولد البار، وأحبوه محبة الأخ ودافعوا عنه في حياته، وبقوا أوفياء له بعد وفاته. أبو الطفيل، عامر، يولد في عام أحد، ولذلك لم يستطع أن يدرك أكثر من ثمان سنوات من حياة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، ولم يشارك- لصغر سنه- في أي موقعة من مواقع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أو غزواته، كذلك لم يلحظ له دور أساسي أو مشاركة هامة في الحياة السياسية آنئذٍ، إلاّ مع خلافة الإمام أمير المؤمنين إلاّ أنه لم يكن بعيداً عن تلك الساحة الصاخبة بالأحداث، فقد كان يراقب من قرب كيف تولى الخليفة الثالث الخلافة إذ أنه كان (بواب) الدار التي اجتمعوا فيها (للشورى)، يقول عن تلك الحادثة راويا مناقشة أمير المؤمنين للحاضرين حول