فوزي آل سيف

16

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

- انتهيت إلى أبي جهل وهو يتشحط بدمه، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك.. فرفع رأسه وقال: إنما أخزى الله عبد ابن عبد ويلك لمن الدبرة؟!. قلت: لله ولرسوله.. وإني قاتلك.. و وضعت رجلي على عنقه. فقال: ارتقيت مرتقى صعباً يا رويعي([2]) الغنم أما أنه ليس شيء أشد من قتلك إياي في هذا اليوم ألا يكون تولى قتلي رجل من المطلبيين أو رجل من الأحلاف. فاقتلعت بيضة كانت على رأسه فقتلته وأخذت رأسه وجئت إلى رسول الله ( وقلت: ـ يا رسول الله.. البشرى هذا رأس أبي جهل بن هشام فسجد لله شكراً. وعاد المسلمون إلى المدينة فرحين بنصر الله، وقد قتلوا سادة قريش وأسروا سبعين من مقاتليها، وغنموا السلاح والكراع، وغنموا خيراً من ذلك القوة المعنوية والنصر الداخلي. بينما فرّ من استطاع من القرشيين لا يلوي على شيء.. يعثر تارة في أجساد قادته وأخرى في أذيال خيبته، و وصلوا إلى مكة التي أقامت عزاءً عاماً صامتاً، فمن جهة دخل اليتم والثكل كل بيت قرشي فكانت الهزيمة والمصيبة في كل بيت، ومن جهة أخرى كانوا يريدون الانتقام والبكاء على القتلى والنوح من الممكن أن يمتص الغضب والثأر، لذلك حرموا البكاء على القتلى وبدؤوا يستعدون لمعركة الثأر. وإذا كان أبو جهل مسعر الحرب الأولى، فإن (هند) كانت هذه المرة، لولب الحركة العسكرية، لقد قتل في بدر أبوها عتبة، وعمها شيبة وأخوها الوليد، وكلهم قتلوا بيد بني

--> 2 )تصغير راعي.