فوزي آل سيف

147

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

أخرى. ما إن انتهت حرب الجمل بهزيمة المعسكر المعادي لأميرالمؤمنين حتى بعث بابن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة.. ولندع ابن عباس يكمل ما حدث: تيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة، فطلبت الإذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس، فإذا هي من وراء سترين فضربت ببصري فإذا من جانب البيت رحل عليه طنفسة، فمددت يدي، فجلست عليها. فقالت- من وراء الستر-: أخطأت السنة دخلت بيتنا بغير إذننا وجلست على متاعنا بغير إذننا. فقلت لها: نحن أولى بالسنة منك ونحن علّمناك السنة وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشة لدينك عاتبة على ربك عاصية لرسول الله فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلاّ بإذنك ولم نجلس على متاعك إلاّ بأمرك. إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة. فقالت: رحم الله أمير المؤمنين، ذلك عمر بن الخطاب. فقلت: هذا والله أمير المؤمنين وإن تربدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس (أنوف) أما والله لهو أمير المؤمنين وأمس برسول الله ( رحماً وأقرب قرابة وأقدم سبقاً وأكثر علماً و أعلى مناراً وأكثر آثاراً من أبيك ومن عمر. فقالت: أبيت ذلك. فقلت: أما والله إن كان إباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشؤم بين النكد مبين المنكر، وما كان إباؤك فيه إلاّ حلب شاة حتى صرت ما تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين وما مثلك إلاً كمثل ابن الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد حيث يقول: