فوزي آل سيف

138

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الله على يديه، وتمنى الجميع أن يكون ذلك الواحد وحبست الأنفاس في اليوم التالي: ليروا أي ماجد يعطاها، ودعا رسول الله صاحبها عليّاً أمير المؤمنين .. وتعلقت الأنظار باللواء لما نشره أمير المؤمنين وبكى البدريون والأنصار.. بكوا فجيعتهم برسول الله وبكوا مظلومية أمير المؤمنين، وبكوا شوقاً إلى لقاء صاحب اللواء. ولكن.. هل سيحتفظ الإمام به لنفسه؟! و إلاّ فلمن سيعطيه؟ من هو صاحب الشرف والشجاعة؟!. قيس بن سعد بن عبادة، فقد دعى الإمام قيساً ودفع إليه اللواء واجتمعت الأنصار والبدريون إليه وهم يبكون فأنشأ قيس: مـع النبي وجبريل لنا مدد هذا اللواء الذي كنّا نحــــف به ألايكون له من غيرهم أحد ضر من كانت الأنصار عيبته قوم إذا حاربوا طالت أكفــهم ما بالمشرفية حتى يفتح البلد وانطلق قيس بهذا الإيمان الثابت، يتوسط جيش معاوية فيكثر القتل ويثخن فيغيب فيهم حتى يظن أنه لن يعود، ثم يرجع وهو يقول: والخزرجيون رجال سادة إن الفـرار للفـتى قلادة والقتل خير من عناق غادة أنا ابن سعد زانه عبــــادة ليس فراري في الوغى بعاد يا رب أنت لقنّي الشهـادة حتى متى تثنى لي الوسادة وهكذا فقد غم معاويةَ مواقفُ الأنصار وقتالهم.. فقد قال: لقد غمني ما لقيت من الأوس والخزرج، صاروا واضعين سيوفهم على عواتقهم يدعون إلى النزال حتى والله جبّنوا أصحابي الشجاع والجبان، وحتى والله ما أسأل عن فارس من أهل الشام إلاّ قالوا: قتلته الأنصار!!. ويصل الخبر إلى قيس بن عبادة، فيمتلىء سروراً.. ها