فوزي آل سيف

133

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الوفاة: سنة 58 هـ بالمدينة « وكان قيس يستدين ويطعمهم فقال أبو بكر وعمر: إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه فمشيا في الناس فصلّى النبي ( يوماً فقام سعد بن عبادة خلفه فقال من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يبخلان عليّ ابني..» الحافظ الذهبي كالحنظل في فمه الذكريات، والحاضر أشدّ مرارة. ها هو يشهد بأمّ عينيه ويلامس بكلتا يديه، نبوءة الزهراء فاطمة ( في خطبتها في مسجد رسول الله بعد وفاته.. «أما لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ثم احتلبوا من القعب دماً عبيطاً وذعافاً مبيداً هنالك يخسر المبطلون ويعرف الباطلون غبّ ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن دنياكم أنفساً واطمئنوا للفتنة جأشاً وابشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم وبهرج شامل واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيداً وجمعكم حصيداً.». ها هم المسلمون يحتلبون الدماء من ضرع معيشتهم ويتجرعون السموم شراب يومهم، لا تمر سنة إلاّ وهي أسوأ من سابقتها.. وتجاوز عدد بني العاص ثلاثين وأربعين، واتخذوا مال الله دولاً وعباده خولاً، وها هو معاوية ابن أبي سفيان في صراحة أموية، يقول: « ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا.. وإنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم »، بل لا يجد حرجاً في أن يرد على من عاتبه أن الرسول ( حرّم لبس الحرير: أما أنا فلا أرى به بأساً. ويعود قيس بن سعد بن عبادة إلى البدايات، والده الذي اغتيل بسهم السيف المسلول.. ثم قالوا، ويا للسخرية: قتلته