فوزي آل سيف

131

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

عزم ويقين.. - يا ابنة العم كنت أود أن أكون برفقة ابن عمي وسيدي الحسين لولا المرض الذي يحول بيني وبين ذلك.. وسكت هنيهة، وغاص في بحار فكره.. ماذا لو أرسل ابنيه محمداً وعوناً مع خالهما يعينانه ويدافعان عنه.. مادام لا يستطيع أن يصنع بنفسه ذلك.. ولكن ما هو رأي أمهما.. أتراها توافق على ذلك أم يمنعها قلب الأمومة؟! وتوجه إلى زوجته سائلاً إياها: - هل تقبلين أن يكون ولدانا محمد وعون في ركاب خالهما في سفره هذا؟!. وكان ذلك منتهى الفرحة لدى زينب، فستنصر أخاها مرتين مرة بنفسها وأخرى بأولادها.. وإذ يبلغ النبأ ابن جعفر بعد العاشر، يعتمل في نفسه شعور مزدوج بالحزن على مصاب الحسين  وشهادته والفخر بشهادة ابنيه.. وفيما هو يستقبل المعزين، يقول أحد غلمانه: ماذا لقينا من الحسين؟!. فغضب ابن الطيار وصرخ عليه قائلاً: يا بن اللخناء أللحسين تقول هذا والله لو شهدته لما فارقته حتى أقتل معه وقد هون علي مصابهما أنهما قتلا مع أخي وابن عمي وسيدي مواسيين له صابرين معه.. الحمد لله.. لقد عز علي مصرع الحسين، وإذ لم كن قد واسيته بنفسي ففد واسيته بولدي.