فوزي آل سيف
129
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
فكتب معاوية كتباً إلى الإمام الحسين! وابن عباس وعبد الله بن الزبير وكتب إلى عبد الله بن جعفر: أما بعد فقد عرفت آثرتي إياك على من سواك وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك وقد أتاني عنك ما كره، فإن بايعت تشكر وإن تأب تجبر، والسلام. فكتب إليه عبد الله بن جعفر رداً: أما بعد، فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرته فيه من آثرتك إياي على من سواي، فإن تفعل فبحظك أصبت وإن تأب فبنفسك قصرت وأما ما ذكرت من جبرك إياي على البيعة ليزيد فلعمري لئن أجبرتني عليها، لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين والسلام ([59]). ولما وصلت إلى معاوية أجوبة الكتب رأى أن يقوم بزيارة إلى المدينة ليتابع الموضوع شخصياً ويطبقه بأي ثمن.. وتحدث مع الإمام الحسين وابن عباس عن محاولته في " أمر الرعية من سد الخلل ولم الصدع بولاية يزيد بما أيقظ العين وأحمد الفعل.. هذا معناي في يزيد- أضاف معاوية- وفيكما فضل القرابة وحظوة العلم وكمال المروءة، وقد أصبت من ذلك عند يزيد على المناظرة والمقابلة ما أعياني مثله عندكما وعند غيركما!! مع عمله بالسنة وقراءة القرآن والحلم الذي يرجح بالصم الصلاب..". كانت ابتسامة ساخرة تنطبع على شفتي ابن عباس ومعاوية يتكلم بينما انبرى له الإمام الحسين قائلاً: «... وفهمت ما ذكرته عن يزيد من اكتماله وسياسته لأمة محمد، تريد أن توهم الناس في يزيد كأنك تصف محجوباً أو تنعت غائباً أو تخبر عما كان مما احتويته بعلم خاص. وقد دل يزيد من نفسه على موقع رأيه فخذ ليزيد فيما
--> 59 ) الإمامة والسياسة 1/ 180