فوزي آل سيف
124
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
عبد الله بن جعفر (الطيار) توفي سنة 85 هـ «اللهم اخلف جعفراً في أهله وبارك لعبد الله في صفقته..» الرسول ( كان يعيش في عالم بهيج من المتعة، بينما كانت يداه الصغيرتان تغوص في الطين، مشكلة إياه في صورة بيوت ولعب وغيرها، وكأنه كان يفضل العالم الذي يريده.. عندما مر عليه رسول الله ، فعطف عليه قائلاً: ما تصنع بهذا؟. قال عبد الله بن جعفر: أبيعه.. فما تصنع بثمنه؟ سأله الرسول مرة أخرى. فأجاب: أشتري رطباً فآكله. فقال النبي!: اللهم بارك له في صفقة يمينه.. فكان عبد الله يجد أثر هذه الدعوة إلى آخر عمره، فما اشترى شيئاً إلا ربح فيه.. لكنه ما لبث أن خرج من أحلام الطفولة هذه وصفائها إلى حيث ضجيج الحياة وأحزانها، فها هو لم يتخط العشر وقد ورد الخبر بنعي أبيه حيث استشهد في أرض بعيدة حيث لا يطمع حتى في نظرة وداع واحدة.. «.. أخذ بيدي (رسول الله) يمسح بيده رأسي حتى رقى المنبر وأجلسني أمامه على الدرجة السفلى والحزن يعرف عليه، فقال إن المرء كثير بأخيه وابن عمه، إلا أن جعفراً قد استشهد وجعل له جناحان يطير بهما في الجنة.. ثم نزل ودخل بيته وأدخلني معه وأمر بطعام يصنع لأجلي وأرسل إلى أخي فتغذينا عنده غذاء طيباً مباركاً وأقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت