فوزي آل سيف
119
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
من يقوم به في حقهم، إذ يتم التساؤل، ماداموا يملكون هذه القدرات فلماذا يعزلون؟. كان غيره يبحث عن ربح استثماراته في دكان الإسلام، وكان خالد وأمثاله يبحثون عن دور يؤدونه في سبيل الله، ويتعجلون بالشهادة لقاء الله.. وسار خالد جندياً في ركاب الجيش الذاهب لفتح الشام، ولم يكن ليغير شيئاً لو كان هو القائد، بل هو بما يملك من خبرة، وبما يفرضه على غيره من احترام أصبح قائد القادة الجدد، ومحط مشورتهم. وكان لا بد لهذا الفارس أن يترجل، فقد مل حصان حياته التطواف، ولكن بعد أن يجد ما كان يبحث عنه.. في الخمسين من عمره، وقد خلف وراءه من الذكر العاطر والمواقف الشجاعة ما يصلح للتأسي. في واقعة (مرج الصفر) حيث تلتحم جيوش الروم مع المسلمين يبحث النصر عن رجال مثل خالد، لا يبحثون عن النصر بل الشهادة. وعجيب أن النصر يبحث عنهم وهم لا يبحثون عنه، ويتفق ذلك، وينتصر دين الله.. يبرز إلى المعركة، وبعد أن يقتل من الروم عدداً يسقط قتيلاً بينما ترفرف روحه، في حركتها نحو لقاء الله سبحانه وتعالى.. هنيئاً له السبق والولاية.. والشجاعة الواعية. وهنيئاً له الشهادة الدامية.