فوزي آل سيف

113

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

خالد بن سعيد بن العاص الأموي شهيداً في مرج الصفر سنة 13 هـ  من الشوك خرج العنب هذه المرة. ومن سواد الليل البهيم ولد النور والمعرفة، وهكذا في أرض سبخة أموية تفتحت وردة حمراء محمدية. نعم من صلب سعيد بن العاص الأموي أعدى أعداء الرسالة وفي بيته تربى خالد الذي قدر له أن يصبح من أفضل أصحاب الرسول وأنصار أمير المؤمنين. فلنَر كيف يخرج من الشوك العنب؟. اهتزت مجالس قريش بقدر ما اهتزت كبرياؤها، فلا نجد حديثاً غير حديث (محمد) ودينه، هذا الدين العجيب في كل شيء، العجيب في جرأته على رفض ثقافة قريش، وكنس تاريخها، وفي عدم قبوله للحلول الوسط، وعدم مراعاته للتقاليد السائدة. وأعجب من كل ذلك اكتساحه لكل دفاعات قريش، إنه كالسيل لا يوقف انتشاره وتقدمه تعذيب أو محاصرة، لقد أخذ قلوب الفقراء، والضعفاء، وأيضاً بيوت الكبراء والأثرياء. إنه بيت سعيد بن العاص، من بني أمية الأسرة التي حازت سبق العداء للرسالة وواصلت المسيرة بعدئذٍ!.. والطارق يطرق الباب ليخبر سعيداً أن ابنه خالداً قد (صبأ) إلى دين محمد.. ودارت الدنيا بأبي أحيحة، والد سعيد، فقد كان يتوقع كل شيء غير هذه الفاجعة، وغلت دماء الغضب في شرايينه:- - اذهبوا وأحضروه لي سريعاً، لأرى ما أصنع به..