فوزي آل سيف

94

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

* سؤال : كيف يوفق بين قول الحسين : إن الله حاميكن وحافظكن ، وبين أخذهن سبايا ؟ الجواب : ذكر أن الإمام الحسين عليه السلام ، قال في وداعه للنساء : ( استعدوا للبلاء ، واعلموا أن الله حافظكم وحاميكم ، وسينجيكم من شر الأعداء ، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ، ويعذب أعاديكم بأنواع البلاء ويعوضكم الله عن هذه البلية أنواع النعم والكرامة ، فلا تشكوا ، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم )[88] . مع معرفة الغاية من سبي النساء في الزمن السابق يتضح لنا الوجه في كلمة الإمام الحسين عليه السلام على فرض صدورها .. فإن الملاحظ لحالات السبي في الزمان السابق لا سيما بالنسبة للنساء ، أن المرأة المسبية كانت تتخذ لأحد أمرين في الغالب : إما الاستمتاع الجنسي أو الخدمة المنزلية ، وقد يجتمعان في بعض النساء[89] . وهذا المعنى هو الذي جعل بعض القبائل العربية قبل الإسلام تقوم بوأد البنات خوفاً من أن يسبين ويتعرضن

--> 88 / كلمات الإمام الحسين عليه السلام : الشيخ الشريفي 89 / وإليه يشير ما في لسان العرب لابن منظور ج 3 ص 410 : قول أبي صرد لعيينة بن حصن وقد وقع في سهمته عجوز من سبي هوازن : أخذ عيينة بن حصن منهم عجوزا ، فلما رد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، السبايا أبى عيينة أن يردها فقال له أبو صرد : خذها إليك فوالله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا درها بماكد ، ولا بطنها بوالد ، ولا شعرها بوارد ، ولا الطالب لها بواجد .