فوزي آل سيف

72

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

كما أنه لو ترك الوصية بأمور فإنه لا يترك الوصية بشتم علي بن أبي طالب[76] . وكان الإمامان عليهما السلام قد أرادا معالجة الموقف مع معاوية في البداية بالمقاومة العسكرية ، إلا أن الظروف لم تساعدهما ، نظرا لخذلان الجيش وخيانة بعض زعمائه ، فاضطر الإمام الحسن عليه السلام باعتباره الإمام الناطق حينئذ ، إلى المهادنة ضمن شروط كثيرة ذكرها من تعرض للحديث عن صلح الإمام الحسن عليه السلام . وبدأت الحرب في غير الميدان العسكري ، وفيها انتصر خط الإمامة والأئمة عليهم السلام ، فهم من جهة سعوا إلى بيان الخط الإسلامي الصحيح المتمثل في ولاية أمير المؤمنين

--> 76 / لما ولى معاويةُ المغيرةَ بن شعبة الكوفة في جمادى سنة 41 هـ دعاه وقال له : أردت إيصاءك بأشياء كثيرة ، فأنا تاركها اعتماداً على بصرك بما يرضيني ، ويسعد سلطاني ويصلح به رعيتي ، ولست تاركاً إيصاءك بخصلة ، لا تتحمّ ! ( إي لاتتجنب ) عن شتم علي وذمه ، والترحم على عثمان والاستغفار له ، والعيب على أصحاب علي والإقصاء لهم ، وترك الاستماع منهم ، وبإطراء شيعة عثمان والإدناء لهم والاستماع منهم .