فوزي آل سيف

63

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

* هل أن الذي قتل الحسينَ هم شيعتُه ؟ فنحن نقرأ في بعض الكتب أن شيعة الحسين في الكوفة هم الذين دعوه ثم خانوه وقتلوه !! فهم الآن يبكون لذلك؟ الجواب : إن تلك الكلمة تشبه الكلمة التي قالها معاوية خداعاً للناس عندما قتل عمار بن ياسر ، وكانوا قد عرفوا حديث رسول الله ( تقتله الفئة الباغية ) فقال معاوية : ما قتلناه إنما قتله من أخرجه[60] ؟! يعني علي بن أبي طالب عليه السلام . فإننا لو عرفنا من هم شيعة الحسين عليه السلام ومن هم شيعة أعدائه ومن هم قتلته لعرفنا أن هؤلاء لم يكونوا إلا أعداءه ؟ إن أهل البيت عليهم السلام يتحدثون عن شيعتهم فيحددون مواصفاتهم العامة بحيث يصبح فاقد هذه الصفات غير معدود من شيعتهم باختلاف مستويات تخلف هذه الصفات ، في درجاتها فقد يسلب أصل الصفة وقد يسلب بعض درجاتها : ـ شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيراً [61] ـ شيعتي من لم يهِرّ هرير الكلب ولم يطمع طمع الغراب [62]

--> 60 / تاريخ الطبري ج 4 ص 29 : ( .. فدفع عمرو صدر فرسه ثم جذب معاوية إليه فقال يا معاوية أما تسمع ما يقول عبد الله ( بن عمرو بن العاص ) ؟ قال : وما يقول ؟ فأخبره الخبر. فقال معاوية : إنك شيخ أخرق ولا تزال تحدث بالحديث وأنت تدحض في بولك ! أو نحن قتلنا عماراً ؟ إنما قتل عماراً من جاء به ! فخرج الناس من فساطيطهم وأخبيتهم يقولون : إنما قتل عماراً من جاء به ..قال الطبري : فلا أدرى من كان أعجب هو أو هم ؟ 61 / ميزان الحكمة 2/ 973 62 / ميزان الحكمة 2/ 1222