فوزي آل سيف
44
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ليقام عليه حد الرجم أو الجلد أو القطع "[42] . ولو كان قيامه صلوات الله عليه وشهادته تهلكة ، لكانت حركات الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التاريخ الإسلامي كلها تهلكة ، ولتم حذف كل أبواب الجهاد وأحاديثه من كتب المسلمين ، فإن الجهاد ملازم للموت والهلكة الدنيوية ، ولكن فيه الحياة الأخروية الباقية والخالدة . * هناك من يقول : لماذا تبكون على الحسين مع أن النبي قد نهى عن البكاء والنياحة ؟ إننا نجد أن الشيعة يقومون في موسم محرم بذلك مع أنه غير مشروع ؟ الجواب : بالنسبة إلى مسألة البكاء سوف ننقل ـ مع شيء من الترتيب ـ في البداية رأي أحد علماء مدرسة الخلفاء وهو ابن قدامة المقدسي ـ حنبلي المذهب ـ من كتابه المغني[43] فقد كتب : ( مسألة ) قال ( والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة ) أما البكاء بمجرده فلا يكره في حال وقال الشافعي يباح إلى أن تخرج الروح . ولنا ( في أن البكاء غير مكروه ) ما روى أنس قال شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان .
--> 42 / الصدر ؛ الشهيد السيد محمد محمد صادق: أضواء على ثورة الحسين . 43 / المغني لابن قدامة 2 / 410