فوزي آل سيف
37
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وعهود وعقود ، وبعد أن كاتبوه عليه السلام طائعين غير مكرهين ومبتدئين غير مجيبين.[34]. ثم قال ما حاصله : إن الأمور قد سارت فيما بعد على خلاف هذا الظن ، وأن الاتفاق السيء قد عكس هذا الأمر وقلبه حتى تم فيه ما تم . ثم صار بين أن يكون آخر أمره إلى الذل وربما صار مع ذلك إلى القتل من قبل عبيد الله بن زياد ، وبين أن يلجأ إلى المحاربة والمدافعة ، فاختار الشهادة والسعادة .. أقول : هذا الذي ذكره رضوان الله عليه يشم منه عدم علم الإمام عليه السلام بمصرعه ، وهو خلاف ما يذكره التاريخ ، والروايات ، ولذا فقد رد السيد محسن الأمين رحمه الله في كتابه لواعج الأشجان بنحو مفصل ذاكرا الشواهد التاريخية على علم الإمام بمصرعه من كلمات الإمام وغيرها فقال : ومما يدل على أن الحسين عليه السلام كان موطناً نفسه على القتل وظاناً أو عالماً في بعض الحالات بأنه يقتل في سفره ذلك : * خطبته التي خطبها حين عزم على الخروج إلى العراق التي يقول فيها خط الموت على ولد آدم ...الخ فان أكثر فقراتها يدل على ذلك . * ونهي عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام له بمكة عن الخروج وإقامته البرهان على أن ذلك ليس من الرأي
--> 34 / تنزيه الأنبياء 227