فوزي آل سيف

31

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

فقال له الحر بن يزيد : إنا والله ما ندري ما هذه الكتب التي تذكر! فقال الحسين : يا عقبة بن سمعان أخرج الخرجين اللذين فيهما كتبهم إلي ! فأخرج خرجين مملوءين صحفاً فنشرها بين أيديهم فقال الحر: فإنا لسنا من هؤلاء الذين كتبوا إليك وقد أمرنا إذا نحن لقيناك ألا نفارقك حتى نقدمك على عبيد الله ابن زياد ! فقال له الحسين : الموت أدنى إليك من ذلك! ثم قال لأصحابه قوموا فاركبوا فركبوا وانتظروا حتى ركبت نساؤهم ، فقال لأصحابه : انصرفوا بنا فلما ذهبوا لينصرفوا حال القوم بينهم وبين الانصراف فقال الحسين للحر: ثكلتك أمك ما تريد ؟ قال : أما والله لو غيرك من العرب يقولها لي وهو على مثل الحال التي أنت عليها ما تركت ذكر أمه بالثكل أن أقوله كائنا من كان ولكن والله مالي إلى ذكر أمك من سبيل إلا بأحسن ما يقدر عليه[27].. انتهى ما نقله الطبري . والثكل يعني فقد الولد . ويبدو أن قسما من الكلمات تتأثر في معناها المتبادر إلى الذهن العام بالزمان ، فقد يكون لفظ عندنا اليوم مستنكرا بينما هو في زمان آخر ، ليس بتلك الصورة من الاستنكار . ومن ذلك الكلمة المذكورة ، أو قولهم قاتله الله فإنها اليوم كلمات

--> 27 / تاريخ الطبري 4/ 303