فوزي آل سيف

253

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

ويظهر بعد ذلك روايته مفصلة لأحداث كربلاء ، مثل تحرك الجيش بعد وصول شمر بالرسالة ، ويحتمل أن يكون حميد بن مسلم ممن ورد إلى كربلاء مع شمر بناء على هذا . الثانية : إن عدد روايات حميد بن مسلم بالنسبة لمجموع روايات المقتل ، وما يرتبط به ، يعتبر قليلا نسبيا سواء من الناحية العددية أو الزمنية ، فمثلا ما ذكره الطبري من روايات المقتل وأطرافه عن أبي مخنف ، يقارب المائة رواية ، نصيب حميد بن مسلم فيها هو العُشر فقط . وهذا يلقي بضوء على ما تصوره بعضهم من أن المقتل مروي في أكثره كما قالوا عن طريق حميد بن مسلم ، وقد كان في الطرف الآخر ، فكيف له بأن يعرف ما يجري فيه هذا إضافة إلى كونه معاديا ، ومحاربا لأهل البيت فكيف يعتمد عليه . ونحن وإن أجبنا على سؤال بهذا المضمون في القسم الأول ، وقد تسلمنا هناك فرضاً أنه من الرواة الأساسيين في الواقعة ، إلا أننا هنا مع الملاحظة المذكورة نرى أن نصيبه من روايات المقتل هو بهذا المقدار المذكور أي عشرة في المائة فقط . ومن الناحية الزمنية ، فقد سبق أن ذكرنا أنه من المفروض أن حميداً لم يكن قبل التاسع من المحرم موجودا في كربلاء فلا يستطيع أن يروي مباشرة ما الذي حدث قبل ذلك اليوم ، ودائرة ( تغطيته الإعلامية المباشرة ) تبدأ من اليوم التاسع وتمر بالعاشر إلى العصر ، ثم إلى الكوفة لتنتهي ربما في اليوم الثالث عشر أو الرابع عشر . ولا تشمل ما بعد الكوفة ، ولا الشام فضلا عن العودة منها إلى كربلاء والمدينة . الثالثة : إن روايات كربلاء فيما يرتبط منها بالمخيم الحسيني ، وما كان يدور فيه لا نجد فيها لحميد بن مسلم أثراً وهو واضح ، بل لو نقل أحد رواية