فوزي آل سيف
251
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وقد قيل بالنسبة إلى محمد بن الحنفية أنه كان قد أبقاه الحسين عليه السلام ليكتب له ما يكون من أمر الحجاز ، كما أنه قيل أنه أيضاً كان قد أصيب في بدنه بحيث لم يكن يستطيع القتال . وابن عباس كف بصره في أواخر عمره ولعله كان كذلك حين خرج الامام إلى العراق . سؤال عن حميد بن مسلم ؟ من هو وما قيمة رواياته التاريخية فإننا نرى الكثير يعتمد عليه في سرد قضايا كربلاء . ألا يخل كونه في معسكر بني أمية بعدالته وبالتالي يفسد الاعتماد على رواياته ؟ الجواب : حميد بن مسلم الأزدي شهد معركة كربلاء مع جيش عمر بن سعد . وكان يقوم فيها بما يشبه دور المؤرخ أو المراسل الصحفي ـ في هذه الأيام ـ . بعد معركة كربلاء كان مع التوابين وخرج معهم ، ولم يؤثر عنه موقف قتالي مهم ، ثم عاد مع العائدين بعد أن حل الظلام ، واستشهد اكثر التوابين . ظل مدة يتردد مع إبراهيم بن مالك الأشتر ـ القائد العسكري للمختار ـ على المختار ثم لم يلبث المختار أن أرسل إليه وإلى ثلاثة أشخاص آخرين لكي يؤتى بالأربعة ـ في ضمن حملته على قتلة الحسين وأصحابه ـ ، فأتي بالثلاثة الآخرين بينما استطاع حميد بن مسلم الفرار[210] .
--> 210 ) في تاريخ الطبري 4/ 530 قال جاءنا السائب بن مالك الاشعري في خيل المختار فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبد الله وعبد الرحمن ابنا صلخب في اثري وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت واخذوهما ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له عبد الله بن وهب ابن عمرو ابن عم أعشى همدان من بني عبد فاخذوه فانتهوا بهم إلى المختار فأمر بهم فقتلوا في السوق فهؤلاء ثلاثة فقال حميد بن مسلم في ذلك حيث نجا منهم: ألم ترني على دهش * نجوت ولم أكد أنجو رجاء الله أنقذني * ولم أك غيره أرجو .