فوزي آل سيف
244
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
العصر ، ولما ذبح الحسين عليه السلام ، غارت الخيل على مخيم الحسين وبدأ السلب والنهب ، ثم تم حرق المخيم ، وانتشرت النساء والأطفال في الصحراء خوفا من النار ، ومن هجمة الخيل ، وبدأت زينب تجمع النساء والأطفال ، وتدافع عنهن من السلب والتعدي ، ويفترض أن هذه الحالة قد امتدت إلى زمن ليس بالقصير ، فيبعد والحال هذه أن تترك زينب هذا الجمع من المذعورات والثكالى لكي تذهب إلى جسد الحسين مناجية له !! وأكثر بعدا من ذلك أن تكون قد ذهبت بالنساء والأطفال إليه ، مع كثرة العدد وتفرقهم وحالة الرعب والخوف الحادثة على أثر الهجوم العسكري . نعم يمكن ذلك بعد استقرار الأمور ، وإرخاء الليل سدوله الساترة ، أن تخرج زينب وربما معها غيرها ، إلى جسد الحسين عليه السلام . خصوصا مع ملاحظة انستارها في ذهابها ومجيئها ليلا دون النهار الفاضح والكاشف ! لكن يبقى كل هذا في مستوى الاستقراب ، ولا يرقى إلى كونه دليلا . خصوصا لو قرئ نص الزيارة بنحو يفهم منه أنهن خرجن في حال ذبح الحسين واستمرار ذلك إلى ما بعد المقتل . وأيضا مع فرض أن الزيارة نص صادر عن المعصوم . سؤال : هل قتل الحسين بأمر يزيد أو أن ابن زياد تصرف من قبل نفسه ؟ فإننا قد نقرأ في بعض الكتب أن يزيد لم يكن راضيا بقتله ، وإنما كان ابن زياد هو الذي تعجل عليه !! الجواب : في الواقع هو مأزق المؤرخ الرسمي الممالئ ، والذي لا يستطيع أن أن يواجه الواقع بصراحته فيظل يدور حول القضية من غير هدى ولا بصيرة ، ويتأول في غير مجال التأويل ، فهو تارة يقول أن يزيد مجتهد ولكنه مخطئ في اجتهاده ، وأخرى يحاول أن ينفي هذه المسألة ، ويلقي بمسؤولية ما حدث على