فوزي آل سيف

241

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

الأرض ولا يستطيع القتال ، وقد أحاط به القوم لكنهم كانوا يتهيبون قتله فانفلت في هذا الحال عبد الله ، منطلقا إلى عمه للدفاع عنه ، فنادى الحسين عليه السلام اخته زينب أن تمسكه وتحبسه ، فلم يقبل ، وتخلص منها وجاء إلى عمه ، فدفع عن عمه ضربة سيف قام بها بحر بن كعب ، واتقاها الغلام بيده فإذا يده معلقة بجلدة !! فضمه الحسين إلى صدره . 3/ خروجها عليه السلام ومخاطبتها لعمر بن سعد ، ولعل هذا الخروج هو نفس السابق ولكن في مشهدين ، نُقلا مقطعين .. فقد ذكر الطبري عمن حضر المعركة قوله : فوالله ما رأيت مكثوراً قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً ولا أمضى جناناً منه ولا أجرأ مقدماً والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله إن كانت الرجالة لتنكشف من عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب قال فوالله إنه لكذلك إذ خرجت زينب ابنة فاطمة أخته ...وهي تقول : ليت السماء تطابقت على الارض وقد دنا عمر بن سعد من حسين فقالت : يا عمر بن سعد أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه ؟ قال فكأني أنظر إلى دموع عمر وهى تسيل على خديه ولحيته قال وصرف بوجهه عنها[199] !! . ثم نادى شمر ويحكم ماذا تنتظرون بالرجل ..الخ . وهذه الموارد الثلاثة يظهر منها أن خروج العقيلة زينب عليها السلام كان قبل مقتله سلام الله عليه . 4/ ما يستفاد من زيارة الناحية المقدسة ( ...حتى نكسوك عن جوادك ، فهويت الى الأرض جريحا ، تطؤوك الخيول بحوافرها ، وتعلوك الطغاة ببواترها ، قد رشح للموت جبينك ، واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك ، تدير طرفا خفيا الى رحلك وبيتك ، وقد شغلت بنفسك عن ولدك واهلك ، واسرع

--> 199 ) الطبري 4 / 345