فوزي آل سيف
240
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
سؤال : هل خرجت زينب عليها السلام بعد مصرع الحسين عليه السلام عصرا ، أو أنها خرجت في الليل فقط كما يرى ذلك بعض خطباء المنبر ؟ فإننا نجد من يقول بالأول ومنهم بالثاني ؟ الجواب : سوف ننقل ما ذكره المؤرخون من خروج زينب بشكل عام ، ومن خلاله سيتم الاجابة : فقد ذكر المؤرخون أن زينب عليها السلام خرجت في المواضع التالية خارج[197] المخيم : 1/ خروج زينب عندما قتل علي الأكبر عليه السلام ، فقد ذكرالطبري في تأريخه نقلا عن أبي مخنف ينهيه إلى حميد بن مسلم قال سماع أذني يومئذ من الحسين يقول : قتل الله قوماً قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول على الدنيا بعدك العفاء قال وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادى يا أخياه ويا ابن أخاه قال فسألت عنها فقيل هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حتى أكبت عليه فجاءها الحسين فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط وأقبل الحسين إلى ابنه وأقبل فتيانه إليه فقال احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه [198]. 2/ خروج زينب عندما أرادت أن ترجع الغلام عن عمه : وهذه الحادثة قد رويت في كلمات المؤرخين بأكثر من نحو ، فمن بعضها يستفاد أن الحسين عليه السلام كان يقاتل وخرج في هذه الاثناء عبد الله بن الحسن المجتبى عليه السلام ، بينما يستفاد من بعضها الآخر أن الحسين كان قد وقع صريعا على
--> 197 ( من خلال هذا أيضاً سوف يتأيد ما سبق أن ذكر في القسم الأول من هذا الكتاب في إجابة على سؤال ( ناشرات الشعور ) ، وأن أحد الاحتمالات فيه هو أنهن لم يخرجن خارج المخيم ، وإنما خرجن من خدورهن في داخل حدود المخيم . 198 ( الطبري 4 / 340