فوزي آل سيف
233
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
1/ لأننا مأمورون بالمعرفة والوعي في كل قضايانا العقيدية ، وقد رأينا أن الذين ساروا على غير بصيرة ومن دون معرفة كيف انتهى بهم الحال إلى مشاكل في الرؤية والعمل . " ومن ذلك ما يقوله أمير المؤمنين عليه السلام في إحدى وصاياه لكميل بن زياد: (يا كميل: ما من حركة إلاّ وأنت محتاج فيها إلى معرفة) ، ويحذر المعصومون عليهم السلام من السير دونما بصيرة، لأن ذلك إضافة إلى أنه تبديد للجهد والطاقة و لا يوصل المرء إلى الهدف إطلاقاً بل يبعده عنه. يقول الإمام الصادق عليه السلام: (العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق فلا تزده سرعة السير إلاّ بعداً) [188] ويجعل الإمام الصادق مقياس التفاضل بين العاملين، المعرفة، والبصيرة التي تجعل أعمال المؤمن ضمن الإطار الصحيح، فليست كثرة الصلاة والعبادة الخالية عن الوعي دليلاً على أفضلية المؤمن، إنما البصيرة الرسالية التي تعطي كل عمل أبعاده الكاملة في شخصية المؤمن.. فعن الصادق عليه السلام أنه قال: " بعضكم أكثر صلاة من بعض وبعضكم اكثر حجاً من بعض، وبعضكم أكثر صدقة وبعضكم أكثر صياماً من بعض. و أفضلكم أفضل معرفة " 2/ نحن نعتقد أن هناك ارتباطا وثيقا بين المعرفة العلمية ، وبين قوة الاعتقاد وديمومة الولاء لأنه يكون في هذه الحالة ثابتا لا يتأثر بعواصف التشكيك[189] ، ولا بحملات الآخرين ، وإنما لسان حال المؤمن (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي
--> 188 / الأحاديث من تحف العقول 189 ) للتفصيل يراجع كتاب التشكيك .. كيف واجهه أهل البيت .. للمؤلف