فوزي آل سيف
229
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
على غير حقيقته ، وبروز هذه المظاهر والصور من التطبير والإدماء تسبب وهن المذهب ، وتشويه صورته ، وذلك غير جائز . فحتى لو فرضنا جوازه بالعنوان الأولي فإنه بالعنوان الثانوي لا يكون جائزا لما فيه من تشويه صورة المذهب ، وتسبيب الوهن عليه . تلك كانت خلاصة رأي الطرفين وما يمكن أن يستدل به لكل منهما ـ بمقدار ما يحتمله وضع هذا الكتاب والفئة المخاطبة به ـ . نهاية المطاف : قد عرفت مما سبق أن كل طائفة من العلماء تعتمد على توجيه معين وتقريب خاص تصل من خلاله إلى نتيجة الجواز بل الاستحباب ، أو المنع وعدم الجواز ، ولنا هنا عدة نقاط ، ربما مرت الإشارة إلى بعضها : أولها : أن التزام المؤمن بتقليد من يقول بالمنع والحرمة ، ولو لأجل العنوان الثانوي الطارئ ، يعني أن لا يقوم هو بتلك الأمور ، لكن لا يعطيه حق أن يحارب من يقوم بها إذا كان له حجة شرعية بتقليده من يقول بجوازها أو استحبابها . كما أن التزام المكلف بقول مرجعه القائل بالجواز أو الاستحباب لا يعني فرض ذلك عليه على نحو الوجوب ، ولا يعني أيضاً أنه هو الذي يدافع عن الأئمة فقط ، وهو وارث التشيع دون سواه ، وأن الآخرين ليسوا في خط أهل البيت عليهم السلام . وأنه يجب بالتالي زيادة هذه الأمور نكاية بالفريق الأول ! ثانيا : أن شعائر الحسين عليه السلام ، على اختلاف طرقها وأساليبها ، يوجد بينها قاسم مشترك . والقاسم المشترك بينها كما يفترض هو أن تساهم في إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام ـ وإن اختلف البعض في أن هذا يساهم أو لا يساهم في إحياء أمرهم ـ لكن غرضها الأقصى والقاسم المشترك بينها هو ذاك ..