فوزي آل سيف
228
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ذلك راجحا ومستحبا لما فعلته العالمة غير المعلمة زينب ولما تعهد به الإمام المعصوم عليهم السلام . ومما استدل به المانعون : 1/ التشكيك في كون التطبير والادماء من مصاديق الجزع ، أو التألم لما جرى على أهل البيت عليهم السلام وبخاصة على الحسين عليه السلام .فالبكاء هو من مصاديق التألم عرفا ، والضرب على الصدور كذلك وأما الإدماء للجسد فليس كذلك . وحينئذ فلا يشمله ما دل على الترغيب في الحزن لأحزانهم والتألم لأجلهم . 2/ أنه لم يعهد من الأئمة عليهم السلام ، ولا العصر القريب منهم إمضاء عام ولا خاص لهذا النوع من العزاء ، والممارسات . 3/ الالتزام بأن مطلق الإضرار بالنفس حرام حتى لو لم يؤدّ إلى التهلكة أو للجناية على النفس بنقص العضو ونحوه ويمثلون بأنه لو جئت بشفرة وجرحت نفسك ووضعت بعد ذلك دواء ليندمل الجرح، فحتى لو شفيت بعدئذ فهذا حرام، لأنه تعريض النفس للضرر، والإضرار بالنفس ظلم للنفس، وظلم النفس محرم { ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[187] . والإدماء هو من الإضرار بالنفس فلا يكون جائزا . وهنا يختلف المانعون : حيث أن بعضهم لا يلتزم بهذا المبنى ، ولذا يجوزون مثلا الضرب بالسلاسل مع أن فيه إضرارا بالنفس ـ في مرتبة من مراتب الضرر ـ . 4/ التوسل بالعنوان الثانوي : وهو الوهن الوارد على المذهب على أثر هذه الممارسات ، فهم يقولون أن أعداء المذهب اليوم ، يتربصون به حتى يظهروه
--> 187 ) سورة النحل: من الآية 118