فوزي آل سيف
225
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
هذا الكتاب ، وبما يتناسب مع الفئة التي يوجه لهم ، وهي في الغالب الفئة الشابة ـ بنين وبنات ـ . فمما استدل به المجوزون : 1) أصل الاباحة : فقد تقرر عندهم أن الأشياء على الاباحة ، وأن ( كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) ، وهذا الأصل وإن تعددت صيغه ، إلا أن نتيجته : أن ما لم يأت دليل على المنع منه من الله سبحانه أو المبلغين عنه ( كالنبي والأوصياء عليهم السلام ) فإنه مباح . وممارسة العزاء بهذا النحو من الضرب والادماء يشك في تحريمها والأصل عدم التحريم . قد يقال : أنه قد ورد النهي عن الإضرار بالنفس ، وهذا من الإضرار بها ، ومع وجود النهي لا مجال لتحكيم الأصل . لكنهم أجابوا : أن مطلق الإضرار بالنفس ـ ولو في مراتبه الدانية ـ لا دليل على حرمته ، وخصوصا لو كان فيه مصلحة عقلائية . نعم لو كان الضرر يعد جناية على النفس بإتلافها أو يعد ظلما لها ، كما لو أدى إلى نقص عضو ، فهنا يكون حراما . وهذا غير متحقق في مظاهر الشعائر فإنهم يقومون بعملهم صباحا وبعد الظهر يمارسون حياتهم العادية . بالاضافة إلى المصالح الدينية المترتبة عليه مما هو واضح . وواضح أن هذا المقدار من الاستدلال لا ينتج أكثر من الجواز والمشروعية ، لا الاستحباب . لكنهم يضيفون : 2/ أن هذا العمل ـ مثل التطبير والادماء ـ من مراتب الجزع الممنوع إلا في مورد الإمام الحسين عليه السلام فإنه غير ممنوع بل مرغوب ومحبوب . وقد ورد في