فوزي آل سيف
220
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
الاحتمال الثاني : يلحق سابقه في الضعف ، ولا دليل عليه سوى رواية محمد وعبد الرحمن ابني جابر . وقد نقله في البداية والنهاية باثبات ( خرجنا مع أبينا يوم الحرة وقد كف بصره ) بينما لم تكن هذه الجملة في رواية محمد بن جابر بنفس النص التي رواها في كتاب الآحاد والمثاني .. أي لم يكن في هذا الكتاب غير نص ( من أخاف أهل هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين ووضع يده على جبينيه ) . إضافة إلى ما سبق ذكره في رد الاحتمال الأول . الاحتمال الثالث : وهو الذي نرجحه أن جابر بن عبد الله بعدما بقي في الكوفة لمدة من الزمن ، عاد إلى المدينة كما ينص عليه المؤرخون وبقي فيها وفي هذه الأثناء حدثت واقعة كربلاء ، ولا نعرف شيئا عن الاسباب التي منعت جابر عن الخروج من المدينة مع الحسين ( وهي ليست بالضرورة العمى وفقدان البصر ) فإن الحسين عليه السلام لم يدعُ كل من كان في المدينة للخروج معه بعد موت معاوية ، وإنما خرج مع أهل بيته من المدينة المنورة متجها إلى مكة ، والذين التحقوا به من غير أهل بيته إنما التحقوا به من مكة المكرمة أو من الطريق أو ممن راسلهم في الكوفة أو البصرة.