فوزي آل سيف
210
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
أخرج أشراً ، ولابطراً ، ولا مفسداً ، ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي ، اريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي وأبي على بن أبي طالب عليهما السلام ، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد على هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ، وهذه وصيتي يا أخي اليك وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) . وهذه الوثيقة التاريخية ، التي يحصر فيها عليه السلام هدف ثورته بـأنه إنما خرج لطلب الإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والسير بسيرة جده وأبيه .. من أهم الوثائق التاريخية التي حفظت للثورة سطوعها وصفاءها . 3/ من المواضع التي جمع فيها الحسين عليه السلام بين أكثر من عامل للحديث عن دعوة أهل الكوفة ، وبين أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كمسؤولية ما نقله المؤرخون من ان الحسين عليه السلام خطب أصحابه و أصحاب الحر بالبيضة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( أيها الناس ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ، ناكثا لعهد الله ، لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقا على الله أن يدخل مدخله ) . ألا وان هولاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، واظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفئ ، وأحلوا حرام الله ، وحرموا حلال الله ، وأنا أحق من غير . قد أتتني كتبكم ، وقدمت علي رسلكم ببيعتكم أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني ، فان تممتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأنا الحسين بن علي ، وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهليكم ، فلكم في اسوة ، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم ، وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلعمري ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ! والمغرور من اغتر