فوزي آل سيف
208
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ليستطيع أن يغفل آلاف الرسائل الواردة إليه من قبلهم ، بما كان يقوله آخرون أنهم لن يفوا ولن يستمروا ولن يصمدوا وبالتالي فإن عليه أن لا يعطيهم غير الأذن الصماء . هذا لم يكن صحيحا ، وإنما استجاب الإمام عليه السلام إلى بيعة أهل الكوفة وطلبهم منه أن يقدم عليهم . ولكن هذا العامل لم يكن العامل الأساس ، فقد أشار عليه الكثيرون ومنهم ناصحون له بأن لا يذهب إليهم ، ولم يكن أيضاً بالذي يعزب عنه الرأي . كما أن عامل رفض البيعة لم يكن العامل الأساسي وإن كان أهم من عامل بيعة أهل الكوفة ، إلا أنه كان يمكن له أن يتخلص من البيعة باللجوء إلى اليمن أو الاحتماء بالحرم أو غير ذلك مما أشار عليه به عدد من الصحابة . والخطأ هو عندما تختلط هذه الأمور فيظن البعض أن الحسين إنما خرج استجابة لكلام أهل الكوفة ، فخُدع بهم !! بينما هو يقول أنه إنما خرج لطلب الإصلاح وللأمر بالمعروف . وقد تحدث الإمام عليه السلام عن كل واحد من العوامل على حدة ، وفي بعض الحالات كان يجمع عاملين في الحديث . كما سيأتي . من الأمثلة على العناوين العامة وهي بمثابة الأصول الأصيلة للثورة الحسينية ما يلي من الكلمات : 1/ ما قاله الحسين عليه السلام في جواب الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عندما دعاه إلى مبايعة يزيد أراد الإمام عليه السلام أن ينهي اللقاء بنحو ( دبلوماسي ) فقال له كلاما قبله الوليد وهو ( ان مثلي لا يعطي بيعته سرا ، وانما احب ان تكون البيعة علانية بحضرة الجماعة ، ولكن إذا كان من الغد ودعوت