فوزي آل سيف
199
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وقد تكون هناك طرق أخرى تختلف أو تتفق مع الطريقتين السابقتين ، لكن المهم في الأمر هو أن يقوم الخطيب بتقدير المهمة العظيمة التي تحملها ، ويراعي في ذلك أوقات الناس بالكمية والكيفية التي تقدمت ، فيهيء أحاديثه بمقدار ما وسعه التهيئة والاعداد . أختم هذا العنوان بكلمات جميلة لديل كارنيجي في كتابه ( فن الخطابة )[157] والذي ينصح بقراءته لفائدته ، قال ( حدد موضوعك مسبقاً حتى يتسنى لك الوقت للتفكير به مراراً. فكر به طيلة سبعة أيام ، واحلم به طيلة سبعة ليال ، فكر به أثناء خلودك إلى الراحة ، وفي الصباح وأنت تستحم ، وفي طريقك إلى المدينة ، أو ...وناقشه مع أصدقائك واجعله موضوع حديثك ، واسأل نفسك جميع الأسئلة الممكنة التي تتعلق به . لقد ذكر تجربة أحدهم ممن كان خطيبا مشهورا : عندما سئل عن كيفية تحضيره لخطاباته فقال : ليس لدي أي سر . حين أختار موضوعا أكتب اسمه على مغلف كبير ، ولدي الكثير من هذه المغلفات ، فإذا وجدت أثناء القراءة شيئا جيدا حول الموضوع الذي سأتحدث عنه أنقله إلى المغلف الصحيح ، وأضعه جانبا ، ودائما أحمل معي دفتر ملاحظات ، فإذا استمعت إلى عبارات أثناء أي احتفال تلقي ضوءا على الموضوع الذي يهمني أسجلها ثم أنقلها إلى المغلف وربما تركته جانبا لمدة سنة !! أو أكثر ، وحين أريد أن ألقي خطبة أتناول ما أكون قد جمعته فأجد مادة كافية مما جمعته هناك إضافة إلى اجتهادي الخاص ) . وفي موضع آخر يقول : حين تنهمك في جمع مادة خطبة لاحتفال معين ، اكتب جميع الأفكار المتعلقة بالمادة التي تخطر ببالك ، دون جميع أفكارك ببضع عبارات
--> 157 / بالطبع هناك شيء من الاختلاف بين ظروف من يتحدث عنهم وظروف خطبائنا ولو لجهة العدد الكبير من المواضيع التي يراد منهم التحدث عنها ، ولكن استشهادنا هو في أصل الطريقة .