فوزي آل سيف
167
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
أمير المؤمنين ! نشدتك بالله أن تذكر شيئاً قد مضى . فتكلم من بحضرته ، فقالوا : وما عليك أن تبر قسم أمير المؤمنين ؟ فأخرج عبد الملك جامعة من فضة ، فوضعها في عنقه ، وجعل يقول : أدنيته مني ليسكن روعه * فأصول صولة حازم مستمكن وجمع يديه إلى عنقه ، فلما شد المسار جذبه إليه ، فسقط لوجهه ، فانكسرت ثنيتاه ، فقال : نشدتك الله ، يا أمير المؤمنين ، أن يدعوك عظم مني كسرته إلى أن تركب مني أكثر من ذلك ، أو تخرجني إلى الناس فيروني على هذه الصورة ! وإنما أراد أن يستفزه فيخرجه ، وكان على الباب من شيعة عمرو بن سعيد نيف وثلاثون ألفا منهم عنبسة بن سعيد ، فقال له : أمكراً أبا أمية ، وأنت في الانشوطة ؟ وليس بأول مكر ، إني والله لو علمت أن الأمر يستقيم ، ونحن جميعا باقيان ، لافتديتك بدم النواظر ، ولكني أعلم أنه ما اجتمع فحلان في إبل إلا غلب أحدهما . وقتله وفرق جمعه ، وطرح رأسه إلى أصحابه ، ونفى أخاه عنبسة إلى العراق ، وكان ذلك سنة 70 هـ .. * عبيد الله بن زياد : قال إبراهيم الاشتر القائد العسكري لجيش المختار الثقفي بعد انتهاء المعركة بينهم وبين جيش ابن زياد في سنة 67 هـ : قتلت رجلا شرقت يداه وغربت رجلاه تحت راية منفردة على شاطئ نهر خازر فالتمسوه فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلا ، ضربه فقده نصفين .