فوزي آل سيف

164

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وهذه النتائج لأولئك الأشخاص الذين قاموا بالجرائم حرصا على دنياهم ورغبة في بقائهم ، فلا متع الدنيا حصلوا عليها ولا البقاء أتيح لهم ، فكما قلنا ما مر عقد من الزمان إلا وقد ابتلعت الأرض أجسادهم ، وفرقت عن الأجسام رؤسهم . بل ربما لو لم يرتكبوا تلك الجرائم لحصلوا على متع من الدنيا كثيرة ، ولعمروا أكثر مما صاروا إليه . * يزيد بن معاوية بن أبي سفيان : المسؤول الأول عن قتل الامام الحسين عليه السلام ..عجيب أن كتب التاريخ قد أغفلت كيفية هلاكه ، وكأن ذلك كان عقاب التاريخ لمن قام بما قام به من أجل أن يبقى فإذا به في بدايات عمره من حيث السن ( 38 سنة ) يهلك بنحو يُختلف فيه حتى عاد أمر هلاكه مجهولا . فقد نقل في ترجمة اللهوف ( باللغة الفارسية ) ما حاصله : أنه قد خرج للصيد فاعترضه غزال وظل يطارده إلى أن انفرد عن عسكره وحرسه ، ووصل إلى خباء واستسقى صاحبه ماء فسقاه وعرفه على اسمه ، فلما عرفه قام إليه الأعرابي ليقتله انتقاماً للحسين عليه السلام ، فهرب يزيد وتعلق في هذه الأثناء بالركاب ولم يستطع الاستواء على فرسه فظل هذا الفرس وهو مسرع يضرب به كل حجر ومدر حتى هلك إلى لعنة الله .[134] ومر غيره على مصرعه لاعناً إياه ، فـأكثر من تعرض لحديث رسول الله القائل بأن من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله (

--> 134 / اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )/ 263 مع أن الكاتب قد نقل الرواية عن أبي مخنف إلا أننا لم نجد في الطبري الذي ينقل عن ابي مخنف أكثر روايات المقتل ما هو مذكور أعلاه .