فوزي آل سيف

146

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

الخليفة الثاني كانت على مرحلتين في سنة ( 14) هـ ،وفي سنة ( 23 ) هـ حيث انتهت الدولة الفارسية وفيها أيضا توفي الخليفة ، فيفترض أن يكون زواج الحسين بها في هذه السنة ، ولو فرضنا أنه ولد للحسين في السنة الأولى أو الثانية من الزواج ، فهذا يعني أن ولادة الامام السجاد تكون أيام الخليفة عثمان ، وأن عمره في كربلاء كان ( 36) سنة ، وهو مخالف لما عليه المؤرخين فإن أكثرهم مبالغة في عمره لم يتجاوز الخامسة والعشرين . ومؤرخو سيرة الامام السجاد ينصون على أنه شهد من أيام أمير المؤمنين سنتين أو ثلاثا .. فقط . ولذلك فنحن نميل إلى الرواية الثانية التي أوردها الشيخ المفيد في الارشاد والقائلة بأن : أمير المؤمنين عليه السلام ولي حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه بنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين عليهما السلام شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ، ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد ابن أبي بكر ، فهما ابنا خالة وكان مولد علي بن الحسين عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، فبقي مع جده أمير المؤمنين عليه السلام سنتين ، ومع عمه الحسن عشر سنين ، ومع أبيه الحسين عليه السلام إحدى عشرة سنة "[121] وهذه الرواية تتناسب مع ما هو مشهور من إدراك زين العابدين

--> 121 ) المفيد ؛ محمد بن النعمان : الارشاد 2/ 138