فوزي آل سيف
145
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
1ـ شهربانو وهي من بنات الأسرة الملكية في فارس على المشهور .. وهناك روايتان في زواجها منه : المشهورة[119] بين مؤرخي مدرسة الخلفاء ، وقسم من مؤرخي مدرسة أهل البيت عليهم السلام[120] ، وهي القائلة أنه بعد هزيمة الفرس أيام الخليفة الثاني عمر ، وحصول المسلمين على غنائمهم ، وسبي نسائهم كان في السبي بنتان من بنات كسرى . فلما جيء بهن ، أخبر الامام علي عليه السلام ، الخليفة الثاني أن في الاسلام عز الأذلاء ، ولا ذل الأعزاء .. وأنه ليس من الصالح أن تباع هذه النساء في الأسواق ، وإنما يخيرن فإن اختارت أحدا من المسلمين كانت من نصيبه ، ويتحمل التفاوت المالي .. وهكذا كان فاختارت احداهما الامام الحسين عليه السلام ، والثانية محمد بن أبي بكر .. فتزوجاهما وأولداهما علي بن الحسين والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، فالقاسم وزين العابدين أبناء خالة . ويرد على هذه الرواية ملاحظة وهي : أن هذا يتنافى مع ما هو المعروف من تاريخ ولادة زين العابدين عليه السلام وعمره في كربلاء . فإن غزو الجيوش المسلمة لفارس زمان الخليفة
--> 119 ) عمدة الطالب : 192 / ولد أربعة بنين وبنتين وعقبه من ابنه على زين العابدين السجاد ذي الثفنات ، وقد اختلف في أمه فالمشهور أنها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن أبرويزد ، وقيل إن اسمها شهربانو ، قيل نهبت في فتح المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين " ع " وقيل بعث حريث بن جابر الجعفي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " ع " ببنتي يزدجرد بن شهريار فأخذهما وأعطى واحدة لابنه الحسين " ع " فأولدها علي بن الحسين " ع " وأعطى الأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق فأولدها القاسم الفقيه ابن محمد بن أبي بكر فهما ابنا خالة ، وقال ابن جرير الطبري : اسمها غزالة وهي من بنات كسرى . 120 ) وقد نقل الكليني رحمه الله في الكافي رواية بنفس مضمون الرواية المشهورة ، إلا أن تلك الرواية ضعيفة من حيث السند . بالاضافة إلى ما سيذكر من الملاحظة على مضمونها .