فوزي آل سيف

133

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

* هل كانت أم البنين موجودة بعد كربلاء ؟ جرت عادة الخطباء على ذكر أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية ، واستقبالها بشر بن حذلم ، ثم استقبالها للركب الحسيني ، والنساء ، وهكذا خروجها لندبة أبنائها ، ولكن استبعد المحقق المقرم في كتابه القيم ( مقتل الحسين ) بقاء أم البنين وأنها كانت موجودة إلى يوم الطف .. ونحن لا نرى استبعاد العلامة المحقق السيد المقرم رحمه الله في محله . فإنه بعد أن قال : لم اعثر على نص يوثق به يدل صراحة على حياة أم البنين يوم الطف ، ثم بدأ بمناقشة رواية أبي الفرج الاصفهاني عن محمد بن علي بن حمزة عن النوفلي عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام أن أم البنين كانت تخرج إلى البقيع تندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس اليها ليسمعوا منها وكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك فلا يزال يسمع ندبتها .. ثم شرع في مناقشة رواة السند ، قائلا بأن رجال اسناده لا يعبأ بهم ، فإن النوفلي ، حكي عن أحمد أن عنده مناكير ، وعند أبي زرعة ضعيف الحديث ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ، وقال أبو حاتم منكر الحديث جدا ، وقال النسائي متروك الحديث . ومعاوية بن عمار بن أبي معاوية قال أبو حاتم لا يحتج بحديثه ، وإن أريد غير هذا فمجهول .. ثم عرج على المتن ، وانتهى إلى أن نسبة أبي الفرج خروج أم البنين إلى البقيع هي فرية واضحة إذ لا