فوزي آل سيف

109

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وأخرج منه قباء الحسن - عليه السلام - ، والبسه القاسم ، ولف على رأسه عمامة الحسن - عليه السلام - ، ومسك بيده ابنته التي كانت مسماة للقاسم - عليه السلام - فعقد له عليها وأفرد له خيمة وأخذ بيد البنت ووضعها بيد القاسم وخرج عنهما . فعاد القاسم ينظر إلى ابنة عمه ، ويبكي إلى أن سمع الأعداء يقولون : هل من مبارز ؟ فرمى بيد زوجته واراد الخروج ( من الخيمة فجذبت ذيل القاسم ومانعته من الخروج ) وهي تقول [ له ]: ما يخطر ببالك ؟ وما الذي تريد [ أن ] تفعله ؟ قال لها : أريد ملاقاة الأعداء فانهم يطلبون البراز وإني ( إلى الميدان عازم وإلى دفع الأعداء جازم ) ، فلزمته الزوجة ، فقال لها : خلي ذيلي فإن عرسنا أخرناه إلى الآخرة ، فصاحت وناحت وأنت من قلب حزين ، ودموعها جارية على خديها ، وهي تقول : يا قاسم أنت تقول عرسنا أخرناه إلى الاخرة ، وفي القيامة بأي شئ أعرفك ؟ وفي أي مكان أراك ؟ فمسك القاسم يده وضربها على ردنه وقطعها وقال : يا بنت العم اعرفيني بهذه الردن المقطوعة فانفجع أهل البيت بالبكاء لفعل القاسم ، وبكوا بكاء شديدا ، ونادوا بالويل والثبور . قال من روى : فلما راى الحسين - عليه السلام - أن القاسم يريد البراز ، قال له : يا ولدي أتمشي برجلك إلى الموت ؟ قال : وكيف يا عم وأنت بين الأعداء وحيد فريد لم تجد محامياً ولا صديقاً ؟ روحي لروحك الفداء ، ونفسي لنفسك الوقاء . ثم ان الحسين - عليه السلام - شق أزياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثم أدلاها على وجه ثم ألبسه ثيابه بصورة الكفن وشد