فوزي آل سيف

91

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

الذي يلقى السلطان بها ولقي أبا الحسن الرضا عليه السلام. وقال عنه في الرجال ص 366 في باب الجواد والهادي عليهما السلام أيضا. وقال ابن حجر في لسان الميزان ص 260 >. العلامة أبو جعفر الأشعري القمي شيخ الرافضة بقم له تصانيف وشهرة كان في حدود الثلاثمائة< وذكره ابن النديم وابن شهرآشوب وإسماعيل باشا وغيرهم، وذكر كل واحد جملة من كتبه. وقال الشيخ الصدوق في أول كتابه كمال الدين ص3 ما هذا لفظه، وكان احمد ابن محمد بن عيسى في فضله وجلالته يروى عن أبي طالب عبد الله بن الصلت..ولا أدل على مكانته في قم ونفوذ كلمته من ابعاده أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن قم لما شاع عن البرقي من أنه يعتمد المراسيل ويكثر الرواية عن الضعفاء فطعن عليه القميون حتى ابعده أحمد بن محمد بن عيسى غير أنه فيما بعد مشى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه عما قذفه به. له كتب عديدة ذكر ابن النديم منها: كتاب الطب الكبير وكتاب الطب الصغير وكتاب المكاسب، وذكر الشيخ في الفهرست والنجاشي في رجاله منها كتاب التوحيد وكتاب فضل النبي صلى الله عليه وآله وكتاب المتعة وكتاب الناسخ والمنسوخ وكتاب الفوائد وكان غير مبوب فبوبه داود بن كورة. وزاد النجاشي له كتاب الأظلة كتاب المنسوخ كتاب فضائل العرب، قال ابن نوح: ورأيت له عند الدبيلي كتابا في الحج (انتهى). ويشير إلى حجم الوجود الشيعي ما نقله المؤرخون من أن المأمون عندما أشخص الإمام علي بن موسى الرضا من المدينة إلى خراسان، أمر قائد القافلة الرجاء بن الضحاك أن لا يمر على طريق الكوفة وقم، وإنما يأخذ طريق البصرة فالأهواز ففارس فخراسان.وعندما توعكت السيدة فاطمة بنت موسى بن جعفر في طريقها إلى خراسان وكانت في ساوة اختارت النزول في قم في دار موسى بن خزرج الأشعري، مع بعدها بعشرة فراسخ!. تحولت قم إذن إلى منطقة شيعية خالصة، وإلى مركز علمي متميز، ثم إلى ملاذ آمن لكل من أراد النجاة من بطش العباسيين، فأثرت على المناطق المجاورة بالتدريج، فصارت (آوة، وكاشان، وفيما بعد الري من المناطق الشيعية). و هذا يعد من التطور الطبيعي، في تأثر المجتمعات، أي لم يكن هناك حركة سياسية أو حالة عسكرية تحمي هذا الوجود، وإنما هو تأثر اجتماعي، وحراك فكري خالص.