فوزي آل سيف
84
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
تاريخ الشيعة في ايران على العكس مما يبثه مخالفو التشيع من أن منشأ التشيع فارسي، على أساس تأثرهم الفرس بمصاهرة الإمام الحسين لبنت ملكهم يزدجرد وكون الإمام زين العابدين علي بن الحسين ابنها.. أو كما قال بعضهم أن الفرس الذين هزموا أمام المسلمين، فكروا في طريقة أخرى للكيد للإسلام فكان أن قاموا بالانتماء إلى التشيع وتعضيده بل تأسيسه!. على العكس من ذلك تشير الدراسات التاريخية المحققة إلى أن مراحل انتشار التشيع في إيران، وهي مراحل متدرجة بدأت بفئة محدودة، وتطورت وازداد عدد المنتمين إلى هذا المذهب على مدى عشرة قرون إلى أن أصبح المذهب الرسمي والشعبي في أوائل القرن العاشر الهجري.. وكان في كل مرحلة من هذه المراحل يبدو أثر العرب في نشر المذهب في إيران واضحا، حتى ليمكن القول أن التشيع هو هدية العرب إلى الايرانيين! يمكن تقسيم تاريخ الشيعة في إيران إلى خمس مراحل([105]): - المرحلة الأولى: بدايات تشيع الموالي في العراق، تشيعا سياسيا بحسب التعبير. - الثانية: تشيع بعض المناطق مثل قم على أثر هجرة العرب إليها من أيام الأمويين بعد منتصف القرن الأول. - الثالثة: مرحلة قيام الدولة البويهية في منتصف القرن
--> 105 ) استفدنا هنا من الدراسة القيمة التي أعدها الباحث رسول جعفريان (الشيعة في إيران).