فوزي آل سيف

81

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

أواسط القرن الحادي عشر ودولة في طرابلس: سيطر آل حمادة من الشيعة على إمارة طرابلس حوالي سنة (1060) واستمر إلى قرنين من الزمان تقريبا.. وبقيت العلاقات بين الشيعة وبين العثمانيين في مد وجزر. فقد كان العثمانيون (يكرهون الشيعة بنوع من الرفض الغريزي المادي الذي كانوا يواجهون به أولئك الذين يعتبرونهم تهديدا للمجتمع وذلك لأنهم ربطوا في البداية بين الشيعة و(القزلباش) أي الصوفيين ذوي الرؤوس الحمراء، وهم من الغلاة الذين أوصلوا الصفويين إلى الحكم، بالإضافة إلى انهم كانوا ممن يظن بهم وهم في قلب السلطنة التعاون لا بل العمالة للصفويين وهم جيران العثمانيين واعداؤهم، ولذلك فإن الشيعة بالرغم من أنهم لم يكونوا مضطهدين باستمرار كانوا يشعرون بأنهم هدف لموقف عثماني كان يتراوح بين التسامح والاضطهاد ويتأقلم في أغلب الأحيان في الوقائع المحلية)([100])، لكن المعدل العام لها كان هو العداء الأمر الذي حدا ببعض العوائل إلى إعلان تسننها ظاهرا([101]). الفرنسيون والشيعة في العصر الحديث: مع ضعف الدولة العثمانية، وقيام الحرب العالمية الأولى (1914هـ) انتهت السيطرة العثمانية على لبنان، واحتلت فرنسا لبنان.مع مجيء الفرنسيين كان الشيعة يشكلون أكثرية سكانية

--> 100 ) صابرينا ميرفان: حركة الإصلاح الشيعي، ص27. 101 ) المصدر السابق: ص 28.