فوزي آل سيف

79

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

الشيرازي، ومنهم المجلسي الأول، ومنهم الفيض الكاشاني المفسر والمحدث. ومن خلال كتبه التي بلغت 123 كتابا: في الفقه (29). والتفسير والأصول والرجال وعلوم العربية والرياضيات والفلك (20 كتابا). والحكمة والفلسفة. القرن العاشر قرن التوتر: يظهر أن القرن العاشر كان قرن التوتر على المستوى الإسلامي العام، وذلك على أثر تصاعد الصراع والتنافس بين الصفويين القوة الناشئة الطامحة، وبين العثمانيين القوة المسيطرة على أكثر مناطق العالم الإسلامي. وقد كان المذهب والدين من الأسلحة التي استخدمها الطرفان بشكل سيء، فقد أثير التاريخ المذهبي والطائفي ليخدم السياسيين، واستجلبت النزاعات السابقة لتبرر الصراعات الحالية.. ومع الأسف فإن الصراع السياسي على النفوذ الذي كان ناشبا في غرب البلاد الإسلامية، كان يوجد تداعيات سيئة في بقية المناطق. وتعد أيام السلطان سليم العثماني من جهة، وأيام الشاه اسماعيل الصفوي ذروة هذا التوتر.. من المواطن التي أثر فيها بشكل واضح ذلك التوتر، لبنان حيث تعرض الشيعة هناك إلى مجازر أيام أحمد الجزار.. (لا نريد أن نقول أن تلك المجازر كانت بتفاصيلها سياسة عثمانية أو صفوية، فقد يأتي أشخاص في هذه الفترات لهم توجهات وأمزجة خاصة، فيستفيدون من الجو العام العدائي لكي يقوموا بالانتقام أو القتل.. بينما لو جاء هؤلاء في غير هذه الفترات لم يستطيعوا ذلك). فمثلما حصل في العراق من قتل وتدمير لآثار أهل السنة أيام سيطرة الشاه اسماعيل على بغداد([96]) كذلك حدث الأمر نفسه في صفوف الشيعة في لبنان بعدما أصدر القاضي نوح الحنفي

--> 96 ) العراق سياقات الوحدة والانقسام، بشير موسى نافع.