فوزي آل سيف
58
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
منها: العروبة في الميزان لعبد الرزاق الحصان الذي اتهم الشيعة بالولاء الفارسي([68])!. لقد كانت القومية في رأي باحثين([69]) الطبعة الجديدة للتسنن فبالرغم من ظاهرها العلماني والذي يفترض أنه بعيد عن المذهبية إلا أنها تورطت في أشد أشكال الطائفية وأسوئها وتضمنت تحيزا متأصلا ضد الشيعة، الذين وإن كانت لغتهم الأم هي العربية، إلا أنهم حسبوا غير متساوين مع غيرهم بل من الدخلاء في الأمة وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية في البلاد. إن إلقاء نظرة خاطفة على (مطالب) الشيعة التي قدمت إلى الحكومات العراقية المتتابعة في العهد الملكي وهو على سوئه أهون الشرين بالقياس للعهد الجمهوري يكشف عن معاناة الشيعة في العالم العربي والإسلامي وهي واحدة، مرجعها إلى عدم الانصاف، ورفض الاعتراف بهذه المشكلة فضلا عن حلها.. إن التجارب التي حصلت في بعض البلدان العربية ينبغي أن تدرس حتى لا تتكرر، فإن تغير وضع الشيعة في لبنان، وفي العراق أخيرا، لم يتم إلا بعملية جراحية صعبة (حرب أهلية لمدة 15 سنة، وسقوط نظام بواسطة عسكر أجنبي).. فمن المهم أن يفكر المهتمون بالوضع العربي والإسلامي أن لا تكون هذه (خريطة طريق) وأنه لكي يتغير وضع الشيعة في منطقة ما فلا بد من مثل هذه العمليات العنيفة!. يتحدث اسحاق نقاش عن هذه المطالب وأنها تتلخص في التالي: 1- تعيين شيعة في البرلمان والحكومة والخدمات بحسب نسبتهم من السكان. 2- تدريس الفقه الشيعي في كلية القانون. 3- ضم عضو شيعي إلى أقسام المحكمة في قضايا الميراث.
--> 68 ) المصدر نفسه. 69 ) د. ولي نصر، صحوة الشيعة، ص80.