فوزي آل سيف

38

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

ولا نعلم هل أن سعي البعض الدائم لرفض التمكن والانتصار الذي حصل للشيعة في العراق ضد القوى البعثية، وبذلهم الجهود لكي لا يستقر هل هو راجع إلى هذه النظرية؟.. وأنهم غير قادرين على رؤية الشيعة حاكمين ومنتصرين لأنه يكذب نظريتهم في حظوة غير الشيعة عند الله وعدم حظوة الشيعة!. لقد قدم الشيعة في أكثر من موضع مثالا طيبا للتعايش بين المذاهب وأتباعها، فإن هذه الحكومات وإن كانت تشجع نشر التشيع في الأمة وهذا طبيعي حيث تراه الطريق الأسلم إلا أنها لم تسع لإلغاء المذاهب الأخرى بل تعايشت معها، ولو استثنينا بعض الحالات في مناطق محدودة خرجت عن هذا السياق وكانت ضمن حالة المناكفة السياسية كما حصل بين الصفويين والعثمانيين لوجدنا أن الصورة العامة هي كما ذكرنا.. ولذلك قال بعضهم بأن: «السلالات التي حكمت العالم العربي كانت تشجع إسلامها الشيعي الخاص لكنها لم تلجأ إلى قهر السنة بإجبارهم على اعتناق المذهب الشيعي<([41]).

--> 41 ) تويال، مصدر سابق 41.