فوزي آل سيف
26
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
هذه الممارسات!. تزعم الحكومات أن الخصوصية عامل تفتيت فتسعى لإلغاء الخصوصيات حتى يكون الجميع بلون واحد! (المشكلة أنها تفرض خصوصيتها على الآخرين!!). الأشكال متعددة والغاية الإلغاء للهوية: 1- رفض الفقه والمذهب: المفارقة أن الشيعة يسمون بالرافضة بينما هم في الواقع المرفوضون من قبل السلطات! وإلا ماذا يعني أن يمنع الإنسان من التعبد بالطريقة التي يراها صحيحة! ماذا يعني عدم الاعتراف بمذهب يدين به ما لا يقل عن 25% من المسلمين؟ الامم في عالمنا اليوم تتحد وتجتمع لتتحول إلى قوة كبيرة، ونحن نسلخ من أمتنا ما يقارب 400 مليون مسلم، فنقول لهم لا نعترف بكم! >لقد ساهم الشيعة في تأسيس باكستان، بحماسة فقد دعم الآقا خان، والتجار الكبار التحول، حتى أن مؤسس باكستان (محمد علي جناح) كان شيعيا اثني عشريا وكانوا يشكلون 20% من سكانها (أي 30 مليون)، وذو الفقار بوتو كان شيعيا، وبعد أن تمكن هذا ضمن عملية ديمقراطية، حدث انقلاب عسكري عليه من قبل ضياء الحق وضباط آخرين وأعدم، تحت تأثير متطرفين دينيين، ورجع الشيعة إلى المربع الخلفي الهامشي.. بل تمت محاولة فرض المذهب الآخر (الحنفي) على الشيعة في أحوالهم الشخصية ومواريثهم ونكاحهم<([20])!. ماذا يعني الدمج القسري، وإلغاء الثقافة الخاصة؟ ومتى كانت تنفع؟ لو نفعت في مكان لنفعت في الاتحاد السوفيتي السابق مع المسلمين!! ولنفعت في العراق بعد أجيال من القهر والقسر، ها هو الحسين يحشد ملايين البشر مشاة إليه! 2- منع الشعائر والمواسم: لقد كان كل شيء يشير إلى الحسين ممنوعا في بعض الفترات! الأمويون، ثم العباسيون، ثم الأتراك، ثم الدول الحديثة، والتي بني بعضها على اسس علمانية
--> 20 ) نصر، ولي:صحوة الشيعة، ص80.