فوزي آل سيف

151

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

الاماميون على بناء مسجد ، وأخذوا ترخيصه الرسمي من الدولة الهندية ، قام مخالفوهم أولئك بمحاولة متكررة لمنع البناء أو توقيفه ، وتهديد من يعمل فيه !! بل تهديد الشيخ نفسه ، فضلا عن الاهانات والأذى الذي تحمله من متعصبي الفريق الآخر ، لكن الشيخ وأتباعه لم يتوقفوا واستطاعوا أن يفتتحوا المسجد في سنة 1957 م وقد صار لهم جمع كبير !وكانوا قد اسسوا ( جماعتهم ) رسميا في بداية 1900 م .. بعد حوالي 33 سنة من قدومه إلى بومباي وقيامه بتأسيس ورعاية هذا المجتمع الشيعي الذي اختار بوعي طريقه نحو الله سبحانه ، والتزم بحديث الثقلين عن نبيه ، ها هو الشيخ النجفي يلقي عصا الترحال والجهاد التبليغي ليستلمها ابنه آية الله الشيخ محمد حسن ، وليواصل مسيرة والده [193]. التنظيم الذي ورثه هؤلاء من الحالة السابقة الاسماعيلية من جهة ، والحرص على التعلم وممارسة التجارة الذي كان لهم نظام حياة ، وما في المذهب الشيعي من عناصر القوة ( العقائدية والتشريعية ) كل ذلك جعل هذه الفئة مع قلة عددها تتحول إلى قوة مهمة ( مالية واجتماعية ) في كل الأماكن التي استوطنتها ووصلت إليها . من الهند بدأ الخوجة ينتشرون إلى شرق أفريقيا ( تنزانيا ، كينيا ، مذغشقر ، وأوغندا ..) وإلى أوربا ( بريطانيا ، وكندا

--> 193 ) تم الاستعانة فيما يرتبط بدور الشيخ النجفي وابنه ( رحمهما الله ) بمجلة الموسم .