فوزي آل سيف
138
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
الدمنهوري الشافعي .. وانتزع القضاء من الشيعة وأسندها لأهل السنة بأمر من السلطة المملوكية "[179]. فبهذه الخطوة تم كف يد علماء الشيعة الإمامية عن كل ما هو رسمي ديني ، من القضاء والخطابة في المسجد النبوي ، والإمامة .. وعاد مذهب الإمامية من جديد إلى دائرة الظل في بلد كان الأكثر فيه من أتباع أهل البيت عليهم السلام . بينما استقدم بعض الفقهاء من خارج المدينة كالشيخ الدمنهوري الشافعي . وثم تم استقدام بعض العلماء الذين كانت لديهم توجهات طائفية متطرفة ، كـ " القاضي المصري شرف الدين أبي الفتح محمد الشافعي المعروف بابن الأميوطي وقد تصدى للشيعة وأضعف شوكتهم وكان كما يقول ابن فرحون فيه شدة على الاشراف له هيبة عظيمة فقد سقاهم المر وأذاقهم الصبر وأما سطوته على الإمامية وتوبيخهم في المحافل وسبهم على المنابر فأمر مشهور .."[180]. والخطوة الثانية التي قام بها السلاطين المماليك هي القيام بمحاولة للتغيير الديمغرافي والسكاني ، في المدينة ، فبالرغم من أن المذهب الإمامي كان الأكثر انتشارا بين أهل المدينة قبل العصر المملوكي ، إلا أن توجه المماليك لتشجيع هجرة العلماء من أقطار الأرض إلى المدينة والتكفل بأمورهم ، بل تشجيع عامة الناس للمجاورة في المدينة ، مع مضايقة أتباع المذهب
--> 179 ) المديرس ؛ مصدر سابق 192 180 ) نفس المصدر 194