فوزي آل سيف
135
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
الشيعية فيها منذ أول أيام الفاطميين إلى نهاية حكمهم ، ننقل بالنص ما ذكره الباحث المديرس في كتابه : " كان المذهب السائد المعمول به في الأحكام في المدينة في العصرين الفاطمي والأيوبي واوائل العصر المملوكي هو المذهب الجعفري أو الإمامي غير أنه توجد هناك اشارات إلى وجود بعض القضاة من أهل السنة في خلال تلك الفترة ، ومن هؤلاء الحسين بن أحمد بن أبي النصر الحنفي قاضي الحرمين ، وأحمد بن أبي بكر الطبري المكي الشافعي قاضي الحرمين ، ومن الواضح أن هؤلاء جميعا كانوا أساسا قضاة في مكة ثم ندبوا لتولي القضاء في المدينة لفترة وأصبحوا قضاة للمدينتين في وقت واحد ، وهذا يدل على قلة عدد أتباع مذاهب أهل السنة في المدينة خلال تلك الفترة , " لقد كان للتطورات السياسية في مصر أثر في انتشار المذاهب الشيعية في الحجاز وبخاصة في مدنها الرئيسية مثل مكة والمدينة وينبع ، فمنذ النصف الثاني من القرن الرابع الهجري استولى الفاطميون على مصر ، وحاولوا مد نفوذهم السياسي والمذهبي على الحجاز حينما قدم طاهر بن مسلم الحسيني من مصر إلى المدينة فولاه أهلها إمارة المدينة سنة 360 هـ وفي فترة لاحقة زمنية أي في سنة 364 هـ ، بدأ يخطب للخليفة الفاطمي المعز لدين الله ، ولا نعرف إن كان ذلك بمبادرة من قبل نفسه ، أم كان إذعانا لطلب من الخليفة الفاطمي ، وبدأ المذهب الشيعي الإمامي في الانتشار منذ تلك